languageFrançais

سفيرة فرنسا: 2 مليون يورو لدعم تحديث التعليم العالي والتعاون متواصل

تم اليوم خلال ندوة صحفية الإعلان عن اختتام مشروع "Savoir Agir" (معرفة التصرّف)، وهو برنامج تعاون بين تونس وفرنسا يهدف إلى تحديث التكوين الجامعي وتطوير برامج الإجازة، بما يعزز اكتساب الطلبة للمهارات العرضية ويرفع من فرص إدماجهم في سوق الشغل، وذلك في إطار الشراكة بين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والمعهد الفرنسي بتونس.

ويُعد المشروع أحد مكونات برنامج دعم إصلاح التعليم العالي في تونس، حيث عمل على مرافقة الجامعات في مراجعة عروض التكوين واعتماد مقاربات بيداغوجية حديثة ترتكز على تنمية الكفاءات والمهارات الحياتية والمهنية، إلى جانب المعارف الأكاديمية، بما يستجيب لمتطلبات سوق الشغل.

وفي تصريح لموزاييك على هامش اختتام المشروع، أكدت سفيرة فرنسا بتونس، آن غيغان، أن برنامج "Savoir Agir" يمثل نموذجًا ناجحًا للتعاون التونسي الفرنسي، مشيرة إلى أن مصالح التعاون والعمل الثقافي التابعة للمعهد الفرنسي بتونس وضعت خبراتها في خدمة طموح وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لتحديث برامج ومناهج التكوين في مرحلة الإجازة.

وأضافت أن الهدف من المشروع لا يقتصر على تطوير المحتوى الأكاديمي، وإنما يشمل أيضًا تمكين الطلبة من المهارات الأفقية، على غرار التواصل، والعمل الجماعي، والتعلم مدى الحياة، بما يعزز قابلية تشغيلهم ويسهل اندماجهم في الحياة المهنية والمجتمعية.

وأوضحت السفيرة أن فرنسا خصصت 2 مليون يورو لدعم برامج تحديث التعليم العالي في تونس خلال الفترة الممتدة بين سنتي 2023 و2026، مؤكدة أن من أبرز نقاط قوة المشروع اعتماده على مبدأ الاستدامة من خلال تكوين المكوّنين والأساتذة الجامعيين، حيث استفاد من هذا المسار نحو 1500 أستاذ ومكوّن، على أن تتواصل عمليات التكوين خلال المرحلة المقبلة.

وشددت آن غيغان على أن التعاون الجامعي والعلمي بين تونس وفرنسا يمثل أحد الركائز الأساسية للشراكة بين البلدين، لافتة إلى مواصلة تنفيذ برامج التعاون العلمي والبحثي، من بينها برنامجا Hubert Curien وUtique، إلى جانب مشاريع أخرى بالشراكة مع الهيئة الوطنية للتقييم والاعتماد في التعليم العالي والبحث العلمي.

كما أكدت أن فرنسا ستواصل تمويل ومرافقة مشاريع التعاون في قطاع التعليم العالي، معتبرة أن هذه الشراكة "لا تتوقف"، مشيرة إلى أن نحو 16 ألف طالب وطالبة تونسيين يواصلون دراستهم حاليًا في فرنسا، وهو ما يعكس عمق العلاقات الجامعية والعلمية بين البلدين.

ويهدف مشروع "Savoir Agir" إلى إرساء نموذج جامعي يركز على تنمية الكفاءات والمهارات إلى جانب التحصيل العلمي، بما يساهم في تحسين جودة التكوين الجامعي وتعزيز قابلية تشغيل خريجي الجامعات التونسية، في إطار مسار إصلاح منظومة التعليم العالي ومواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية.

بشرى السلامي